US Agency for Global Media USAGM

News and Information from Around the World

← Back to Direct feed

محمد باقر خرازي: نفوذ ديني وادعاءات صادمة

14 Sep 2026, 04:45 GMT By تارا راد
Download metadata bundle
Alhurra logo
Article محمد باقر خرازي: نفوذ ديني وادعاءات صادمة
Credit: تارا راد

على مدار أسابيع، تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي الناطقة بالفارسية تساؤلات عن مصير محمد باقر خرازي، وهو رجل دين بارز تربطه علاقات وثيقة بقيادة النظام. وفي أوائل أغسطس الماضي، أدلى خرازي بادعاءات مثيرة وغير مألوفة على الإنترنت بشأن ما يجري داخل أعلى مستويات الجمهورية الإسلامية، مما أثار شكاوى من وزارة الخارجية، وأمانة المجلس الأعلى للأمن […]

على مدار أسابيع، تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي الناطقة بالفارسية تساؤلات عن مصير محمد باقر خرازي، وهو رجل دين بارز تربطه علاقات وثيقة بقيادة النظام.

وفي أوائل أغسطس الماضي، أدلى خرازي بادعاءات مثيرة وغير مألوفة على الإنترنت بشأن ما يجري داخل أعلى مستويات الجمهورية الإسلامية، مما أثار شكاوى من وزارة الخارجية، وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، ومكتب الشؤون القانونية للرئيس مسعود بزشكيان.

والثلاثاء، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية اعتقال خرازي وأنه يخضع للتحقيق من جانب النيابة العامة الخاصة برجال الدين.

ورغم أن خرازي لا يشغل أي منصب حكومي رسمي، فإنه ينحدر من عائلة مرتبطة بالمؤسسة الدينية الإيرانية، ودبلوماسيين، وعائلة خامنئي.. بالإضافة إلى أكبر منصة لتبادل العملات المشفرة في البلاد.

ادعاءات مثيرة

أثار خرازي غضب السلطات عندما انتشر على نطاق واسع مقطع فيديو في أوائل أغسطس على وسائل التواصل الاجتماعي ظهر فيه مرتديًا زي رجال الدين وعمامة سوداء، ويحمل مسبحة في يده، وهو يدلي بتصريحات حول ما يحدث داخل القيادة الإيرانية.

وزعم أن لديه معلومات تفيد بأن الرئيس بزشكيان استقال، أو هدد بالاستقالة “27 أو 28 مرة”.

وقال إن المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، كتب أنه إذا هدد بزشكيان بالاستقالة مرة أخرى، فسوف يقبل استقالته.

و نفى مكتب المرشد الأعلى ادعاء خرازي بشأن بزشكيان، ووصفه بأنه “كاذب وغير صحيح تمامًا”.

كما وصف مكتب الرئيس الادعاء بأنه لا أساس له، ولا يوجد دليل على أن بزشكيان هدد بالفعل بالاستقالة عشرات المرات.

وفي منشور آخر، تبيّن أن أحد التوقعات التي نشرها خرازي على الإنترنت تحقق بالفعل. فبعد أيام من توقعه ذلك، أعاد المرشد الأعلى ترتيب قيادة المجلس الأعلى للأمن القومي، كما ورد في هذا التقرير الشهر الماضي.

وتنتمي عائلة خرازي إلى النخبة الحاكمة في النظام فشقيقته متزوجة من شقيق المرشد الأعلى مجتبى خامنئي. وكان والده الراحل رجل دين بارزًا وعضوًا في مجلس خبراء القيادة، بينما شقيقه دبلوماسي مخضرم، وكان عمه سفير إيران لدى الأمم المتحدة ثم وزيرًا للخارجية، قبل أن يُقتل في غارة جوية خلال الحرب الحالية.

ويبلغ خرازي 65 عامًا، وهو الأمين العام لـ«حزب الله الإيراني»، وهو تنظيم سياسي متطرف بدأ نشاطه في تسعينيات القرن الماضي، لكنه لم يتحول قط إلى قوة سياسية رئيسية. وحاول الترشح للرئاسة عام 2013، إلا أن مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة قوية تتولى فحص أهلية المرشحين، استبعده.

وعلى الرغم من أن خرازي يصف نفسه بأنه آية الله على موقعه الإلكتروني وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، فإن المتحدث باسم السلطة القضائية أشار إليه باسم “السيد خرازي”، وقال إن قضيته تدخل ضمن اختصاص المحكمة الخاصة برجال الدين لأنه كان يرتدي ملابس رجال الدين.

الروابط بالعملات المشفرة

يرتبط خرازي أيضًا بسوق العملات المشفرة في إيران من خلال أبنائه. ففي مايو، ذكرت رويترز أن اثنين من أبنائه، علي ومحمد، كانا مؤسسي “نوبيتكس” (Nobitex)، التي أصبحت أكبر منصة لتبادل العملات المشفرة في إيران.

ويستخدم الإيرانيون العاديون العملات المشفرة لحماية مدخراتهم من التضخم والوصول إلى أسواق خارج النظام المصرفي الإيراني الخاضع لعقوبات واسعة.

كما رصدت رويترز معاملات شملت كيانات إيرانية خاضعة للعقوبات، من بينها البنك المركزي والحرس الثوري الإسلامي الذي تصنّفه واشنطن كمنظمة إرهابية.

ونفت “نوبيتكس” أن تكون ذراعًا للحكومة أو للحرس الثوري، وقالت إن المعاملات غير المشروعة حدثت من دون علمها.

وبعد شهر من تحقيق رويترز، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على “نوبيتكس” والشقيقين، وحددتهما باعتبارهما عضوين في عائلة خرازي.

مزيد من مقاطع الفيديو ومزيد من الادعاءات

بعد انتشار تصريحات خرازي في أغسطس على نطاق واسع، بدأت مقاطع فيديو أقدم له بالظهور مجددًا.

في أحدها، جادل بأن إيران بحاجة إلى قنبلة ذرية. وفي مقطع آخر، اقترح إشعال حرب أهلية في الولايات المتحدة بين الأميركيين السود والبيض.

وأظهر مقطع آخر خرازي وهو يقول: “أصدر فتوى دينية تقضي بقتل أي شخص يخرج من منزله من دون الحجاب”.

كما اقترح تنظيم تجمعات لعشرات الآلاف من الأشخاص في طهران ضد النساء اللواتي يرفضن ارتداء الحجاب الإلزامي، كما وصف حكومة بزشكيان بأنها “شيطانية”، ووصف مسؤوليها بأنهم عملاء أميركيون.

وقال خرازي لاحقًا إن بعض مقاطع الفيديو المتداولة باسمه صُنعت باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وواصلت وسائل الإعلام الإيرانية تداول مقاطع فيديو منسوبة إليه حتى 16 أغسطس، ثم اختفى عن الأنظار.